اجتماع مجلس الشعوب السنوي في مقاطعة الطبقة يناقش تحديات المرحلة ويحدد ملامح العمل للعام القادم

عقد مجلس الشعوب في مقاطعة الطبقة اجتماعه السنوي، بمشاركة أعضاء المجلس وممثلين عن مجلس الشعوب الديمقراطي، إلى جانب حضور الرئاسة المشتركة لشمال وشرق سوريا، وذلك في إطار تقييم واقع العمل خلال عام 2025 ومناقشة التحديات التي واجهت المنطقة، ووضع أسس وخطط المرحلة المقبلة.

وافتُتحت أعمال الاجتماع بالوقوف دقيقة صمت إجلالاً لأرواح شهداء الوطن، تأكيداً على قيم الوفاء والتضحيات التي شكّلت الركيزة الأساسية لمسيرة النضال والبناء، تلاها ترحيب بالضيوف والحضور، مع التأكيد على أهمية هذا الاجتماع السنوي في تعزيز التنسيق وتوحيد الجهود بين مختلف المجالس والمؤسسات.

وخلال الاجتماع، جرى الاستماع إلى توجيهات القائد عبد الله أوجلان، باعتبارها مرجعاً أساسياً في تطوير آليات العمل المجتمعي وترسيخ مبادئ الإدارة الذاتية، ثم تمت مراجعة محضر الجلسة السابقة، حيث نال المصادقة والتصويت من قبل أعضاء المجلس.

كما قدّم ديوان الاجتماع تقرير عمل مجلس الشعوب لعام 2025، والذي تضمن عرضاً مفصلاً لأبرز الإنجازات والقرارات المتخذة خلال العام المنصرم، إضافة إلى تقييم الأداء العام للمجالس والهيئات. وتطرق التقرير إلى استكمال عمل عدد من هيئات الأبعاد، من بينها مجلس عوائل الشهداء، واتحاد البلديات، والمجلس الاقتصادي، ومجلس التربية والتعليم، بما يعكس حرص المجلس على تطوير البنية المؤسسية وتعزيز العمل التشاركي في مختلف القطاعات.

وفي سياق متصل، ناقش المجتمعون موضوع التصويت ضمن مجلس الشعوب الديمقراطي على إنشاء عدد من المدن لتصبح تابعة إدارياً لمقاطعة الطبقة، وهي: الدبسي، ودير حافر، ومسكنة، حيث جرى التأكيد على أهمية هذه الخطوة في تحسين الواقع الخدمي والإداري، وتسهيل تقديم الخدمات للأهالي وفق رؤية تنظيمية متكاملة.

واختُتم الاجتماع بجملة من المخرجات والقرارات التي من شأنها تعزيز العمل المؤسساتي وتفعيل دور المجالس، وكان من أبرزها التأكيد على تطبيق العقد الاجتماعي ضمن مجالس الأبعاد، والالتزام بيوم الكومين كركيزة أساسية في العمل المجتمعي، إلى جانب إجراء تدريبات متخصصة حول العقد الاجتماعي، وعقد اجتماعات توضيحية لشرح آليات العمل وتطوير الأداء.

كما شدد المجتمعون على ضرورة إعداد قوانين وأنظمة تتماشى مع العقد الاجتماعي للإدارة الذاتية لإقليم شمال وشرق سوريا، وتفعيل الدور الرقابي لمجلس الشعوب على الهيئات والمؤسسات الإدارية في مقاطعة الطبقة، بما يضمن الشفافية وحسن الأداء.

وتأتي مخرجات هذا الاجتماع لتؤكد دخول مقاطعة الطبقة مرحلة جديدة من العمل والتنمية، وتعكس التزام مجلس الشعوب بمسؤولياته في خدمة المجتمع، وتعزيز نهج الإدارة الذاتية، والاستجابة لتطلعات الأهالي نحو مستقبل أكثر استقراراً وتنظيماً.